ابن الأثير

182

الكامل في التاريخ

فقال حفص بن عمرو الباهليُّ قصيدة يذكر فيها الوقعة أوّلها : شهدت مواقفنا نزار فأحمدت * كرّات كلّ سميدع قمقام [ 1 ] جاءوا وجئنا لا نفيتم صلّنا « 1 » * ضربا يطيح جماجم الأجسام وهي طويلة . وفيها كان أيضا بأعمال الموصل فتنة وحرب قتل فيها الحبّاب بن بكير التليديُّ « 2 » ، وسبب ذلك أنّ محمّد بن عبد اللَّه بن السيّد بن أنس « 3 » التليديَّ الأزديَّ كان اشترى قريتين [ كان ] رهنهما محمّد بن عليّ « 4 » التليديُّ عنده ، وكره صاحبهما * أن يشتريهما ، فشكا ذلك إلى الحبّاب بن بكير « 5 » ، فقال الحبّاب له : ائتني بكتاب من بغا لأمنع عنهما ، وأعطاه دوابّ ونفقة ، وانحدر إلى سرّ من رأى ، وأحضر كتابا من بغا إلى الحبّاب يأمره بكفّ يد محمّد بن عبد اللَّه بن السيّد عن القريتين ، ففعل ذلك ، وأرسل إليهما من منع عنهما محمّدا ، فجرت بينهم مراسلات واصطلحوا . فبينما محمّد بن عبد اللَّه بن السيّد والحبّاب بالبستان « 6 » على شراب لهما ، ومعهما قينة ، قال لها الحبّاب غنّي بهذا الشعر : متى تجمع القلب الزكيّ وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم « 7 » فغنّت الجارية ، فغضب محمّد بن عبد اللَّه ، وقال لها بل غنّي :

--> [ 1 ] فمقام . ( 1 ) . صلتا . P . C . طلبا . A ( 2 ) . البليدي . A ( 3 ) . النيس . A ( 4 ) . مجلنى . Bte . P . C ( 5 ) . شراءه لهما . P . C ( 6 ) . جالسان . A ( 7 ) . المحارم . B